السيد علي الطباطبائي
296
رياض المسائل
المدعى ضعيف ، سيما مع ورود الأخصية التي اعترضوا بها على الصحيح على صحاحهم كما لا يخفى . والذب عنها بالاجماع المركب وإن أمكن إلا أنه مشترك ، والترجيح لذلك الطرف للشهرة العظمية ، بل الاجماع كما عرفته ، واعتضاد الصحيحة المانعة عن الاجتماع في شهر رمضان بتلك المستفيضة الموافقة لها في الدلالة ، ولا كذلك الصحيحة الأولى من هذه الصحاح ، فإنها بالنسبة إليها مرجوحة ، لأنها بطرف الضد من المرجحات المزبورة ، سيما مع موافقتها للعامة كما تشهد بها الروايات المسطورة . وحكى في المنتهى المقول بالجواز مطلقا عن جماعة من العامة ( 1 ) ، ولأجله حملنا الصحاح بجملتها على التقية . وأما حكاية استثناء الحلبي ومشاركيه ومنهم : المفيد ( 2 ) كما حكى صلاة الغدير فإنما هي لرواية على التصريح به عن التذكرة ( 3 ) ، وعلله في الروضة ( 4 ) بثبوت الشرعية في صلاة العيد وأنه عيد ، ولا دخل له بجوازها في أصل النافلة . وحيث أن تعليل الروضة عليل والرواية لم نقف عليها كان عدم استثنائها أقوى وفاقا لأكثر أصحابنا ، ولا يمكن الحكم به من باب التسامح ، لأنه حيث لا يحتمل التحريم وهو قائم هنا . ( ويدرك المأموم الركعة بادراك الركوع ) اتفاقا فتوى ونصا ( وبادراكه ) أي : إدراك الإمام المدلول عليه بالمقام في حال كونه ( راكعا ) أي : في الركوع ( على ) الأشهر الأقوى كما مضى بيانه وبيان وجه ( تردد ) الماتن في بحث الجمعة مفصلا .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 364 س 5 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في النوافل ج 1 ص 128 س 12 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 73 س 31 . ( 4 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 791 .